العلامة المجلسي
161
بحار الأنوار
عن عمره فيما أفناه ، عن ماله أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن حبنا أهل البيت . قال : فقاموا وخرجوا ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) لمولى : اتبعهم فانظر ما يقولون ، قال : فتبعهم ثم رجع فقال : جعلت فداك قد سمعتهم يقولون لابن ذر : ما على هذا خرجنا معك فقال : ويلكم اسكتوا ما أقول إن رجلا يزعم أن الله يسألني عن ولايته ، وكيف أسأل رجلا يعلم حد الخوان وحد الكوز ؟ ( 1 ) 13 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن محبوب ، عن الثمالي ، عن أبي الربيع قال : حججت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك ، وكان معه نافع بن الأزرق مولى عمر بن الخطاب فنظر نافع إلى أبي جعفر في ركن البيت وقد اجتمع عليه الناس ، فقال لهشام : يا أمير المؤمنين من هذا الذي يتكافأ عليه الناس ؟ فقال : هذا نبي أهل الكوفة ! هذا محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين فقال نافع : لآتينه ولأسألنه ( 2 ) عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو وصي نبي أو ابن وصي نبي ، فقال هشام : فاذهب إليه فسله فلعلك أن تخجله فجاء نافع فاتكأ على الناس ثم أشرف على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : يا محمد بن علي إني قد قرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، وقد عرفت حلالها وحرامها قد جئت أسألك عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي ، أو وصي نبي ، أو ابن وصي نبي فرفع إليه أبو جعفر ( عليه السلام ) رأسه فقال : سل . فقال : أخبرني كم بين عيسى ومحمد من سنة ؟ قال : أخبرك بقولي أم بقولك ؟ ( 3 ) قال : أخبرني بالقولين جميعا ، قال : أما بقولي فخمسمائة سنة ، وأما بقولك فستمائة سنة . قال : فأخبرني عن قول الله تعالى : ( واسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ) من الذي ( 4 ) سأل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة ؟ قال : فتلا أبو جعفر ( عليه السلام ) هذه الآية : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد
--> ( 1 ) رجال الكشي : 143 و 144 . ( 2 ) في نسخة : فلأسألنه . ( 3 ) في نسخة : أو بقولك . ( 4 ) في نسخة : من ذا الذي .